الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1150 من 1425
صفحة
[صفحة 575]
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليأخذ كل واحد منكم لقمة منها ، فيضعها في فيه وليقل :
" بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين " فإنه يستحيل
في فيه ما يريد ، ان أراد ماء أو لبنا أو شرابا من الأشربة .
ففعلوا ، فوجدوا الامر على ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله يأمرك - أيها الطائر - أن تعود كما كنت ،
ويأمر هذه الأجنحة والمنقار والريش والزغب التي قد استحالت إلى البقل والقثاء
والبصل والفوم أن تعود جناحا وريشا وعظما كما كانت على قدر قالبها ( 1 ) . فانقلبت
وعادت أجنحة وريشا وزغبا وعظاما ، ثم تركبت على قدر الطائر كما كانت .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيها الطائر ان الله يأمر الروح التي كانت فيك فخرجت
أن تعود إليك . فعادت روحها في جسدها .
ثم قال صلى الله عليه وآله : أيها الطائر ان الله يأمرك أن تقوم فتطير كما كنت تطير .
فقام فطار في الهواء وهم ينظرون إليه ، ثم نظروا إلى ما بين أيديهم ، فإذا
لم يبق هناك من ذلك البقل والقثاء والبصل والفوم شئ ( 2 ) .
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين [ الطاهرين الأخيار ]
[ تم الجزء الأول من تفسير الإمام الحسن بن علي ( 3 ) بن محمد بن علي بن
1 ) " قلتها " أ ، البحار . 2 ) عنه البحار : 14 / 235 ح 8 ( قطعة ) ، وج 21 / 237 ح 24 ورواه الطبرسي في الاحتجاج : 2 / 66 باسناده عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام ( إلى
قوله : ولكنهم قوم لا ينصفون بل يكابرون ) عنه البحار : 21 / 244 ملحق ح 24 ،
واثبات الهداة : 2 / 52 ح 361 .
3 ) بعدها في " س " هكذا : عليهما السلام وعلى آبائهما الطيبين الطاهرين في يوم الاثنين سابع ذي الحجة ستة وثمانين وثمانمائة هجرية على يد العبد الفقير الحقير
إلى الله العلى القدير أضعف العباد ، وأقلهم للزاد ، وأرجاهم عفوا يوم المعاد ،