تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1208 من 1425

صفحة
[صفحة 602]

يا سليمان ، هذه سبع ما أهبه ( 1 ) لمحمد سيد النبيين ، تمام فاتحة الكتاب إلى آخرها .

فقال : يا رب أتأذن لي أن أسألك تمامها ؟

قال الله تعالى : يا سليمان اقنع بما أعطيتك ، فلن تبلغ شرف محمد ، وإياك

أن تقترح علي درجة محمد وفضله وجلاله ، فأخرجك عن ملكك كما أخرجت آدم

عن تلك الجنان ( 2 ) لما اقترح درجة محمد في الشجرة التي أمرته أن لا يقربها ، يروم

أن يكون له فضلهما ، وهي شجرة أصلها محمد ، وأكبر أغصانها علي ، وسائر أغصانها

آل محمد على قدر مراتبهم ، وقضبانها شيعته وأمته على [ قدر ] مراتبهم وأحوالهم ،

إنه ليس لأحد ( يا سليمان من درجات الفضائل عندي ما لمحمد ) ( 3 ) .

فعند ذلك قال سليمان : يا رب قنعني بما رزقتني . فأقنعه .

فقال : يا رب سلمت ورضيت ، وقنعت وعلمت أن ليس لأحد مثل درجات محمد .

( وآتى المال على حبه ) أعطى في الله المستحقين من المؤمنين على حبه للمال

وشدة حاجته إليه ، يأمل الحياة ويخشى الفقر ، لأنه صحيح شحيح .

( ذوي القربى ) أعطى لقرابة النبي الفقراء هدية أوبرا لا صدقة ، فان الله عز وجل

قد أجلهم عن الصدقة ، وآتى قرابة نفسه صدقة وبرا وعلى أي سبيل أراد .

( واليتامى ) وآتى اليتامى من بني هاشم الفقراء برا ، لا صدقة ، وآتى يتامى غيرهم

صدقة وصلة .

( والمساكين ) مساكين الناس .

( وابن السبيل ) المجتاز المنقطع به لا نفقة معه .

( والسائلين ) الذين يتكففون ويسألون الصدقات .

1 ) " أوهبه " أ ، أوهب لك الشئ . أمكنك أن تأخذه وتناله .
2 ) " ملك التيجان " البحار : 24 .
3 ) " مثل درجات محمد " ب ، س ، ق ، د ، والبحار .

التالي ص 1208/1425 — الأصلية 602 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...