تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1209 من 1425

صفحة
[صفحة 603]

( وفى الرقاب ) المكاتبين يعينهم ( 1 ) ليؤدوا فيعتقوا . قال : فإن لم يكن له مال يحتمل

المواساة ، فليجدد الاقرار بتوحيد الله ، ونبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وليجهر

بتفضيلنا ، والاعتراف بواجب حقوقنا أهل البيت وبتفضيلنا على سائر [ آل ] ( 2 ) النبيين

وتفضيل محمد على سائر النبيين ، وموالاة أوليائنا ، ومعاداة أعدائنا ، والبراءة منهم كائنا

من كان ، آباءهم وأمهاتهم وذوي قراباتهم وموداتهم ، فان ولاية الله لا تنال إلا بولاية

أوليائه ومعاداة أعدائه .

( وأقام الصلاة ) قال : والبر ، بر من أقام الصلاة بحدودها ، وعلم أن أكبر

حدودها الدخول فيها ، والخروج منها معترفا بفضل محمد صلى الله عليه وآله سيد عبيده وإمائه

والموالاة لسيد الأوصياء وأفضل الأتقياء علي سيد الأبرار ، وقائد الأخيار ، وأفضل أهل

دار القرار بعد النبي الزكي ( 3 ) المختار .

( وآتى الزكاة ) الواجبة عليه لا خوانه المؤمنين ، فإن لم يكن له مال يزكيه

فزكاة بدنه وعقله ، وهو أن يجهر بفضل علي والطيبين من آله إذا قدر ، ويستعمل التقية

عند البلايا إذا عمت ، والمحن إذا نزلت ، والأعداء إذا غلبوا ، ويعاشر عباد الله بما

لا يثلم دينه ، ولا يقدح في عرضه . وبما يسلم معه دينه ودنياه ، فهو باستعمال التقية يوفر

نفسه على طاعة مولاه ، ويصون عرضه الذي فرض الله [ عليه ] صيانته ، ويحفظ

على نفسه أمواله التي قد جعلها الله له قياما ، ولدينه وعرضه وبدنه قواما ، ولعن المغضوب

عليهم الآخذين من الخصال بأرذلها ، ومن الخلال بأسخطها لدفعهم الحقوق عن أهلها

وتسليمهم الولايات إلى غير مستحقها .

ثم قال : ( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ) قال : ومن أعظم عهودهم أن لا يستروا ما

يعلمون من شرف من شرفه الله ، وفضل من فضله الله ، وأن لا يضعوا الأسماء الشريفة

على من لا يستحقها من المقصرين والمسرفين الضالين الذين ضلوا عمن دل الله

1 ) " يغنيهم " أ ، ص .
2 ) من البحار : 96 .
3 ) " الولي " أ ، ص .

التالي ص 1209/1425 — الأصلية 603 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...