الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 122 من 1425
صفحة
[صفحة 2] مطالبهم وبقوا في العذاب الأليم . ( 2 )
30 - قال الإمام أبو محمد الحسن عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : فاتحة ( 3 ) الكتاب هذه أعطاها الله محمدا صلى الله عليه وآله وأمته ، بدأ فيها بالحمد لله والثناء
عليه ، ثم ثنى بالدعاء لله عز وجل
ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : قال الله عز وجل : قسمت الحمد بيني وبين
عبدي نصفين ، فنصفها لي ، ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل :
إذا قال العبد : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قال الله عز وجل :
بدأ عبدي باسمي حق علي أن أتم [ م ] له أموره ، وأبارك له في أحواله .
فإذا قال : ( الحمد لله رب العالمين ) قال الله عز وجل : حمدني عبدي ، وعلم
أن النعم التي له من عندي ، وأن البلايا التي اندفعت عنه فبتطولي
أشهدكم يا ملائكتي أني أضيف له نعيم الدنيا إلى نعيم الآخرة ، وأدفع عنه بلايا
الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا .
فإذا قال : ( الرحمن الرحيم ) قال الله عز وجل : شهد لي عبدي بأني الرحمن
الرحيم ، أشهدكم لأوفرن من رحمتي حظه ، ولأجزلن من عطائي نصيبه .
فإذا قال : ( مالك يوم الدين ) قال الله تعالى :
أشهدكم كما اعترف بأني أنا المالك [ ل ] ( 4 ) يوم الدين ، لأسهلن يوم الحساب
عليه حسابه ، ولأتقبلن حسناته ولأتجاوزن عن سيئاته .
1 ) جمح الرجل : إذا ركب هواه ، وأسرع إلى الشئ ، فلم يمكن رده . 2 ) عنه البحار : 25 / 273 ضمن ح 20 . وعن الاحتجاج : 2 / 232 ، وأخرجه في اثبات الهداة : 7 / 470 ح 2 عن الاحتجاج .
3 ) " لما فرغ من تفسير فاتحة " الأصل . ولعله من إضافات النساخ . 4 ) من البحار : 85 .