تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 121 من 694

صفحة
[صفحة 136]

فيقول منادى ربنا عز وجل : فان ربي يقول : ناد في عرصات القيامة :

ألا إني فلان بن فلان ، من أهل بلد كذا [ وكذا ] ، قد رهنت بسيئات كأمثال الجبال

والبحار ولا حسنات لي بإزائها ، فأي أهل هذا المحشر كان لي عنده يد أو عارفة

فليغثني بمجازاتي عنها ، فهذا أو ان شدة حاجتي إليها .

فينادي الرجل بذلك ، فأول من يجيبه علي بن أبي طالب عليه السلام لبيك لبيك [ لبيك ]

أيها الممتحن في محبتي ، المظلوم بعداوتي .

ثم يأتي هو ومعه عدد كثير وجم غفير ، وإن كانوا أقل عددا من خصمائه الذين

لهم قبله الظلامات .

فيقول ذلك العدد : يا أمير المؤمنين نحن إخوانه المؤمنون ، كان بنا بارا ، ولنا مكرما

وفي معاشرته إيانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعا ، وقد نزلنا له عن جميع طاعاتنا

وبذلناها له .

فيقول علي عليه السلام : فبماذا تدخلون جنة ربكم ؟ فيقولون : برحمته الواسعة التي

لا يعدمها من والاك ، ووالى آلك ، يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله .

فيأتي النداء من قبل الله عز وجل : يا أخا رسول الله هؤلاء اخوانه المؤمنون قد بذلوا

له ، فأنت ماذا تبذل له ؟ فاني أنا الحاكم ( 1 ) ، ما بيني وبينه من الذنوب قد غفرتها له

بموالاته إياك ، وما بينه وبين عبادي ( 2 ) من الظلامات ، فلابد من فصل الحكم بينه وبينهم .

فيقول علي عليه السلام : يا رب أفعل ما تأمرني .

فيقول الله عز وجل : [ يا علي ] اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله .

فيضمن لهم علي عليه السلام ذلك ، ويقول لهم :

اقترحوا علي ما شئتم أعطكموه عوضا عن ظلاماتكم قبله .

فيقولون : يا أخا رسول الله تجعل لنا بإزاء ظلاماتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك

1 ) " الحكم " ص ، التأويل ، والبحار .
2 ) " العباد " أ .

التالي ص 121/694 — الأصلية 136 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...