الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1244 من 1425
صفحة
[صفحة 623]
" ومن تأخر " إلى تمام اليوم الثالث ( 1 ) .
1 ) وهي كما في الاخبار والاحكام الفقهية المعمول بها - في ضرورة المسلمين - بمعنى أنه إذا أصبح اليوم الثالث ورمى الجمرات فله أن ينفر أي ساعة شاء إلى تمام الثالث ، فإنه
إذا لم ينفر إلى تمامه فليس عليه أن يبيت ليلة الرابع عشر ، وعلى ذلك فمن ذكر الله
بالنهار ثم تأخر النفر إلى تمام الثالث كما قال تعالى : " فاذكروا الله " في " أيام معدودات
فلا حرج ولا اثم عليه ، فان الحاج إذا أصبح في الثالث ورمى بالجمرات أتم حجة ثم
ينفر متى شاء .
وهذا قبال من تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس أي ساعة شاء لا إلى تمام اليوم
الثاني ، فإنه إذا بقي إلى تمام اليوم الثاني وقت الغروب كان عليه أن يبيت بمنى .
وبالجملة ففي التعجيل في اليوم الثاني حرجان :
الأول : إذا لم يتق فليس له أن يخرج في اليوم الثاني .
الثاني : إذا اتقى وبقى إلى تمام اليوم الثاني فعليه أن يبيت إلى اليوم الثالث .
هذا في قبال من تأخر فإنه اتقى أو لم يتق فله أن ينفر بعد رمى الجمرات ، كان ذلك
قبل الزوال أو بعده ، إلى تمام اليوم الثالث أو بعده .