الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1256 من 1425
صفحة
[صفحة 4] عاقبة ، فذلك الذي أداه إلى هذا الخذلان . ( 4 )
قوله عز وجل : " ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف
بالعباد " 207 .
364 - قال الإمام عليه السلام : ( ومن الناس يشري نفسه ) ( 5 ) يبيعها ( ابتغاء مرضات 1 ) أقول : لاحظ أن الشيطان هنا هو في مقام الاغواء لمن صلب وبه رمق ، فهو بالتالي لابد أن يسالمه ويسايره على ما يدعى اعتقاده من دون أن يجرحه في شئ من ذلك ، حتى يقول له
" . . . والطيبين من آلهما الذين زعموا . . . ذهب ما كنت تؤمل . . . " فتدبر .
2 ) " إطاعتك إياهم " البحار . 3 ) أي بعيدة . 4 ) عنه البحار : 75 / 318 ضمن ح 41 . وقصة العابد مروية في مصادر عديدة كما ذكرنا ، فراجع . 5 ) أقول : اتفقت روايات الفريقين على أن الآية نزلت بحق مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام " ليلة المبيت " حين اتفق المشركون على قتل رسول الله صلى الله
عليه وآله فخرج إلى الغار ، وبات عليه السلام في فراشه ، ولبس ثوبه . .
وهو لا ينافي أن يكون مفهوم الآية عاما لتضم تحت لوائها أولئك المخلصون الذين شروا أنفسهم
ابتغاء مرضاة الله ، ومصداقه ذيل الآية المباركة " والله رؤوف بالعباد " ولا منافاة اذن ، فتدبر