تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1268 من 1425

صفحة
[صفحة 637]

( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) من يتخطى بكم إليه الشيطان من طرق الغي

والضلال ، ويأمركم به من ارتكاب الآثام الموبقات ( 1 ) ( إنه لكم عد ومبين )

إن الشيطان لكم عدو مبين ، بعداوته يريد اقتطاعكم عن عظيم الثواب ، وإهلاككم

بشديد العقاب .

( فان زللتم ) عن السلم والاسلام الذي تمامه باعتقاد ولاية علي عليه السلام ، ولا ينفع

الاقرار بالنبوة مع جحد إمامة علي عليه السلام ، كما لا ينفع الاقرار بالتوحيد مع جحد

النبوة ، إن زللتم .

( من بعد ما جاءتكم البينات ) من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وفضيلته ، وأتتكم الدلالات

الواضحات الباهريات على أن محمدا الدال على إمامة علي عليه السلام نبي صدق ، ودينه

دين حق .

( فاعلموا أن الله عزيز حكيم ) [ عزيز ] قادر على معاقبة المخالفين لدينه والمكذبين

لنبيه لا يقدر أحد على صرف انتقامه من مخالفيه ، وقادر على إثابة الموافقين لدينه

والمصدقين لنبيه صلى الله عليه وآله لا يقدر أحد على صرف ثوابه عن مطيعيه .

حكيم فيما يفعل من ذلك ، غير مسرف على من أطاعه وإن أكثر له الخيرات ،

ولا واضع لها في غير موضعها ( وإن أتم له الكرامات ) ( 2 ) ، ولا ظالم لمن عصاه وإن

شدد عليه العقوبات .

[ بعض احتجاجات علي عليه السلام يوم الشورى : ]

قال علي بن الحسين عليهما السلام : وبهذه الآية وغيرها احتج علي عليه السلام يوم الشورى

على من دافعه عن حقه ، وأخره عن رتبته ، وإن كان ما ضر الدافع إلا نفسه ، فان

عليا عليه السلام كالكعبة التي أمر الله باستقبالها للصلاة .

1 ) أي المهلكات .
2 ) كذا في " س " وفى غيرها " للكرامات " .

التالي ص 1268/1425 — الأصلية 637 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...