تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1337 من 1425

صفحة
[صفحة 679]

إنك لما قلت لهذا العبد : أحسنت في كفك عن القتال توقيرا لعلي بن أبي طالب

عليه السلام أخي محمد رسول الله ، كما قلت لصاحبه : أسأت في تعديك على من كف

عنك توقيرا لعلي بن أبي طالب عليه السلام وقد كان لك قرنا كفيا ( 1 ) كفوا ، قالت الملائكة

كلها له : بئس ما صنعت [ يا عدو الله ] وبئس العبد أنت في تعديك على من كف عن

دفعك عن نفسه توقيرا لعلي بن أبي طالب عليه السلام أخي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله .

[ وقال الله عز وجل : بئس العبد أنت يا عبدي في تعديك على من كف عنك

توقيرا لأخي محمد ] ثم لعنه الله من فوق العرش ، وصلى عليك يا سعد في حثك

على توقير علي بن أبي طالب عليه السلام وعلى صاحبك في قبوله منك . ثم قالت الملائكة : يا ربنا لو أذنت [ لنا ] لانتقمنا من هذا المتعدي .

فقال الله عز وجل : يا عبادي سوف أمكن سعد بن معاذ من الانتقام منهم ( 2 ) ،

وأشفي غيظه حتى ينال فيهم بغيته ، وأمكن هذا المظلوم من ذلك الظالم وذويه

بما هو أحب إليهما ( 3 ) من إهلاككم لهذا المتعدي ، إني أعلم ما لا تعلمون .

فقالت الملائكة : يا ربنا أفتأذن لنا أن ننزل إلى هذا المثخن بالجراحات من

شراب الجنة وريحانها لينزل به عليه الشفاء ؟

فقال الله عز وجل : سوف أجعل له أفضل من ذلك ريق محمد - ينفث منه عليه -

ومسح يده عليه ، فيأتيه الشفاء والعافية ، يا عبادي إني أنا المالك للشفاء ، والاحياء

والإماتة ، والاغناء ، والافقار ، والاسقام ، والصحة ، والرفع ، والخفض ، والإهانة

والاعزاز دونكم ودون سائر خلقي .

قالت الملائكة : كذلك أنت يا ربنا .

1 ) " وفيا " ص ، والبحار .
2 ) الظاهر أن المتعدى - والذي رأى سعد فيه النفاق - كان مدفوعا من بني قريظة على
ما سيأتي .

3 ) " إليه " البحار .

التالي ص 1337/1425 — الأصلية 679 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...