الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1340 من 1425
صفحة
[صفحة 682]
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما إنك لو شفعت إلينا فيهم لشفعناك .
فقال : يا رسول الله ما كنت لأدرأ ( 1 ) عذاب الله عن أعدائه ، وإن كنت أكره
أن أتولاه بنفسي .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لسعد : وأنت فما بالك لم تميز أحدا .
قال : يا رسول الله عاديتهم في الله ، وأبغضتهم في الله ، فلا أريد مراقبة غيرك
وغير محبيك ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا سعد أنت من الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم .
فلما فرغ من آخرهم انفجر كلمه ومات . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
هذا ولي من أولياء الله حقا ، اهتز عرش الرحمن لموته ( 2 ) ولمنزله في الجنة أفضل
من الدنيا وما فيها ، إلى سائر ما يكرم به فيها ، حباه الله ما حباه ( 3 ) .
قوله عز وجل : " ممن ترضون من الشهداء " 282 .
375 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( ممن ترضون من الشهداء ) ممن ترضون دينه وأمانته ، وصلاحه وعفته ، وتيقظه ( 4 ) فيما يشهد به ، وتحصيله وتمييزه ، فما كل
صالح مميز ، ولا محصل ، ولا كل محصل مميز صالح ، وإن من عباد الله لمن هو أهل