تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1345 من 1425

صفحة
[صفحة 684]

ليذهب كل واحد منكما من حيث لا يشعر الآخر إلى قبائلهما وأسواقهما أو محالهما

والربض ( 1 ) الذي ينزلانه ، فليسأل عنهما ، فيذهبان ويسألان .

فان أتوا خيرا ، أو ذكروا فضلا ، رجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبراه به ، وأحضر

القوم الذين أثنوا ( 2 ) عليهما ، وأحضر الشهود ، وقال للقوم المثنين عليهما : هذا

فلان بن فلان ، وهذا فلان بن فلان ، أتعرفونهما ؟ فيقولون : نعم . فيقول : إن فلانا

وفلانا جاءني منكم فيهما بنبأ جميل ، وذكر صالح ، أفكما قالا ؟

فإذا قالوا : نعم . قضى حينئذ بشهادتهما على المدعى عليه .

وإن رجعا بخبر سئ ، ونبأ قبيح دعا بهم ، فقال لهم : أتعرفون فلانا وفلانا ؟

فيقولون : نعم .

فيقول : اقعدوا حتى يحضرا . فيقعدون ، فيحضرهما ، فيقول للقوم : أهما هما ؟

فيقولون : نعم .

فإذا ثبت عنده ذلك ، لم يهتك ستر الشاهدين ( 3 ) ، ولا عابهما ولا بخهما ، ولكن

يدعو الخصوم إلى الصلح ، فلا يزال بهم حتى يصطلحوا لئلا يفتضح الشهود ،

ويستر عليهم ، وكان رؤوفا عطوفا متحننا على أمته .

فإن كان الشهود من أخلاط الناس ، غرباء لا يعرفون ، ولا قبيلة لهما ولا سوق ولا دار

أقبل على المدعى عليه فقال : ما تقول فيهما . فان قال : ما عرفت إلا خيرا ، غير

أنهما قد غلطا فيما شهدا علي ، أنفذ عليه شهادتهما .

فان جرحهما ( 4 ) ، وطعن عليهما ، أصلح بين الخصم وخصمه ، وأحلف المدعى

التالي ص 1345/1425 — الأصلية 684 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...