تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 147 من 694

صفحة
[صفحة 162]

لا تجدون في سائر كتب الله سورة كسورة من هذا القرآن .

وكيف يكون كلام محمد المتقول أفضل من سائر كلام الله وكتبه ، يا معشر

اليهود والنصارى .

ثم قال لجماعتهم : " وادعوا شهداءكم من دون الله " ادعوا أصنامكم التي

تعبدونها يا أيها المشركون ، وادعوا شياطينكم يا أيها النصارى واليهود ، وادعوا

قرناءكم من الملحدين يا منافقي المسلمين من النصاب لآل محمد الطيبين ، وسائر

أعوانكم ( 1 ) على إرادتكم ( 2 ) ( إن كنتم صادقين ) بأن محمدا تقول هذا القرآن من

تلقاء نفسه ، لم ينزله الله عز وجل عليه ، وأن ما ذكره من فضل علي عليه السلام على جميع

أمته وقلده سياستهم ( 3 ) ليس بأمر أحكم الحاكمين .

ثم قال عز وجل ( فإن لم تفعلوا ) أي [ إن لم تأتوا يا أيها المقرعون بحجة رب

العالمين ( ولن تفعلوا ) أي ] ولا يكون هذا منكم أبدا ( فاتقوا النار التي وقودها

- حطبها - الناس والحجارة ) توقد [ ف‍ ] تكون عذابا على أهلها

( أعدت للكافرين ) المكذبين بكلامه ونبيه ، الناصبين العداوة لوليه ووصيه .

قال : فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنه من قبل الله تعالى ولو كان من قبل المخلوقين ( 4 )

لقدرتم على معارضته .

فلما عجزوا بعد التقريع والتحدي ، قال الله عز وجل ( قل لئن اجتمعت الانس

1 ) " أخواتكم " س 2 ) " أرائكم " البحار : 17 .
3 ) زاد في " ب " ( وتتوسلون إلى الله بمثل توسلهما ليسد فاقتكم ويجبر كسركم ويسد
خلتكم . فقالوا : اللهم إليك التجأنا وعلى فضلك اعتقدنا فازل فقرنا وسد خلتنا بجاه

محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم ) .

والظاهر أنها من إضافات ناسخ " ب " ولا علاقة لها بالمتن .

4 ) " خلق الله " ب ، ط .

التالي ص 147/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...