تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 212 من 1425

صفحة
[صفحة 102]

وأما هذا الذي اقترحتموه ، فلست أقترحه على ربي عز وجل ، بل أقول إنما

أعطاني ( 1 ) ربي تعالى من ( دلالة هو ) ( 2 ) حسبي وحسبكم ، فان فعل عز وجل ما اقترحتموه

فذاك زائد في تطوله علينا وعليكم ، وإن منعنا ذلك فلعلمه بأن الذي فعله كاف فيما

أراده منا .

قال فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من كلامه هذا أنطق الله البساط فقال :

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا [ حيا ] قيوما

أبدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، ولم يشرك في حكمه أحدا

وأشهد أنك - يا محمد - عبده ورسوله ، أرسلك بالهدى ( 3 ) ودين الحق

ليظهرك ( 4 ) على الدين كله ولو كره المشركون .

وأشهد أن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أخوك

ووصيك ، وخليفتك في أمتك ، وخير من تتركه ( 5 ) على الخلائق بعدك ، وأن من والاه

فقد والاك ، ومن عاداه فقد عاداك ، ومن أطاعه فقد أطاعك ، ومن عصاه فقد عصاك .

وأن من أطاعك فقد أطاع الله ، واستحق السعادة برضوانه .

وأن من عصاك فقد عصى الله ، واستحق أليم العذاب بنيرانه .

قال : فعجب القوم ، وقال بعضهم لبعض : ما هذا إلا سحر مبين .

فاضطرب البساط وارتفع ، ونكس مالك بن الصيف وأصحابه عنه حتى وقعوا

على رؤوسهم ووجوههم .

ثم أنطق الله تعالى البساط ثانيا فقال : أنا بساط أنطقني الله وأكرمني بالنطق بتوحيده

وتمجيده ، والشهادة لمحمد صلى الله عليه وآله نبيه بأنه سيد أنبيائه ، ورسوله إلى خلقه ، والقائم

1 ) " أعطانيه " ب ، ط والبحار .
2 ) " دلالته وهو " ب ، ط 3 ) " بالصدق " أ .
4 ) " ليظهره " س .
5 ) كذا في البحار ، وفى الأصل : تركته .

التالي ص 212/1425 — الأصلية 102 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...