تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 213 من 1425

صفحة
[صفحة 103]

بين عباد الله بحقه ، و [ ب‍ ] امامة أخيه ، ووصيه ووزيره ، وشقيقه وخليله ، وقاضي ديونه

ومنجز عداته ، وناصر أوليائه وقامع أعدائه ، والانقياد لمن نصبه إماما ووليا ، والبراءة

ممن اتخذه منابذا وعدوا .

فما ( 1 ) ينبغي لكافر أن يطأني ، ولا [ أن ] يجلس علي إنما يجلس علي المؤمنون .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار : قوموا فأجلسوا عليه

فإنكم بجميع ما شهد به هذا البساط مؤمنون . فجلسوا عليه .

ثم أنطق الله عز وجل سوط أبي لبابة بن عبد المنذر فقال :

أشهد أن لا إله إلا الله خالق الخلق ، وباسط الرزق ، ومدبر الأمور ، والقادر على كل شئ .

وأشهد أنك يا محمد عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وحبيبه ووليه ونجيه

جعلك السفير بينه وبين عباده ، لينجي بك السعداء ، ويهلك بك الأشقياء .

وأشهد أن علي بن أبي طالب المذكور في الملا الاعلى بأنه سيد الخلق بعدك

وأنه المقاتل على تنزيل كتابك ليسوق مخالفيه إلى قبوله طائعين وكارهين .

ثم المقاتل بعد ( 2 ) على تأويله المحرفين ( 3 ) الذين غلبت أهواءهم عقولهم ، فحرفوا

تأويل كتاب الله تعالى وغيروه ، والسابق ( 4 ) إلى رضوان الله أولياء الله بفضل عطيته

والقاذف ( 5 ) في نيران الله أعداء الله بسيف نقمته ، والمؤثرين لمعصيته ومخالفته .

قال : ثم انجذب ( 6 ) السوط من يد أبي لبابة ، وجذب أبا لبابة فخر لوجهه ، ثم ( 7 ) قام بعد

فجذبه السوط فخر لوجهه ، ثم لم يزل كذلك مرارا حتى قال أبو لبابة : ويلي مالي ؟

[ قال ] : فأنطق الله عز وجل السوط فقال : يا أبا لبابة إني سوط قد أنطقني الله بتوحيده

التالي ص 213/1425 — الأصلية 103 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...