الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 220 من 694
صفحة
[صفحة 235]
النعم التي ) ( 1 ) ، تدفع عن المبتلى بها مكارهها ليحذركم بذلك عذاب ( 2 ) الأبد الذي
لا يشوبه عافية ، ولا يقع في تضاعيفه راحة ولا رحمة .
" فتلقى آدم " قد فسر . " وقلنا اهبطوا " قد فسر .
ثم قال الله عز وجل : ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا ) :
الدالات على صدق محمد صلى الله عليه وآله على ما جاء به من أخبار القرون السالفة ، وعلى
ما أداه إلى عباد الله من ذكر تفضيله لعلي عليه السلام وآله الطيبين خير الفاضلين والفاضلات
بعد محمد سيد البريات ( أولئك ) الدافعون لصدق محمد في إنبائه [ والمكذبون
له في نصبه ( 3 ) لأوليائه ] علي سيد الأوصياء ، والمنتجبين من ذريته الطيبين الطاهرين
( أصحاب النار هم فيها خالدون ) . ( 4 )
قوله عز وجل : " يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا
بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون " : 40
107 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل : ( يا بني إسرائيل ) ولد ( 5 ) يعقوب إسرائيل الله ( اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) لما بعثت محمدا صلى الله عليه وآله ، وأقررته
في مدينتكم ، ولم أجشمكم الحط والترحال إليه ، وأوضحت علاماته ودلائل صدقه
لئلا يشتبه عليكم حاله .
( وأوفوا بعهدي ) الذي أخذته على أسلافكم ، أنبياؤهم ( 6 ) وأمروهم ( 7 ) أن يؤدوه
1 ) " الزحمات وفي تضاعيفها النقمات المجحفة " الأصل - والظاهر أنها تصحيف بقرينة العبارة اللاحقة . وما في المتن كما في البحار .