تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 221 من 1425

صفحة
[صفحة 3]
يؤمنون بك عند قولك وفعالك ( 2 ) . ( 3 )

قوله عز وجل : " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة

ولهم عذاب عظيم " : 7

53 - قال الإمام عليه السلام : أي وسمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته إذا نظر إليها
بأنهم الذين لا يؤمنون ، " وعلى سمعهم " كذلك بسمات .

( وعلى أبصارهم غشاوة ) وذلك أنهم لما أعرضوا عن النظر فيما كلفوه

وقصروا فيما أريد منهم [ و ] جهلوا ما لزمهم من الايمان به ، فصاروا كمن على عينيه

غطاء لا يبصر [ ما ] أمامه . فان الله عز وجل يتعالى عن العبث والفساد ، وعن مطالبة

العباد بما قد منعهم بالقهر منه ، فلا يأمرهم بمغالبته ، ولا بالمسير ( 4 ) إلى ما [ قد ]

صدهم بالعجز ( 5 ) عنه .

ثم قال : " ولهم عذاب عظيم " يعني في الآخرة العذاب المعد للكافرين ، وفي الدنيا

أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبهه لطاعته ، أو من

التالي ص 221/1425 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...