تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 245 من 694

صفحة
[صفحة 261]

قال موسى عليه السلام : ما هو يا رب ؟

قال الله عز وجل : يا موسى تأخذ على بني إسرائيل :

أن محمدا خير البشر ( 1 ) وسيد المرسلين .

وأن أخاه ووصيه عليا خير الوصيين .

وأن أولياءه الذين يقيمهم سادة الخلق .

وأن شيعته المنقادين له ، المسلمين له ولأوامره ونواهيه ولخلفائه ، نجوم الفردوس

الاعلى ، وملوك جنات عدن .

قال : فأخذ عليهم موسى عليه السلام ذلك ، فمنهم من اعتقده حقا ، ومنهم من أعطاه بلسانه

دون قلبه ، فكان المعتقد منهم حقا يلوح على جبينه نور مبين

ومن أعطى بلسانه دون قلبه ليس له ذلك النور .

فذلك الفرقان الذي أعطاه الله عز وجل موسى عليه السلام وهو فرق [ ما ] بين

المحقين والمبطلين .

ثم قال الله عز وجل : ( لعلكم تهتدون ) أي لعلكم تعلمون أن الذي [ به ] يشرف

العبد عند الله عز وجل هو اعتقاد الولاية ، كما شرف به أسلافكم . ( 2 )

قوله عز وجل : " وإذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم

العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب

عليكم انه هو التواب الرحيم . وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى

الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون . ثم بعثناكم من بعد موتكم

لعلكم تشكرون : " 54 - 56

1 ) " النبيين " ب ، س ، ط ، والبرهان .
2 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 58 ح 35 ، والبحار : 13 / 233 ضمن ح 43 ، والبرهان :
1 / 98 ضمن ح 1 .


التالي ص 245/694 — الأصلية 261 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...