الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 244 من 1425
صفحة
[صفحة 3] المكايد لنا ، فقد كفاكما الله شره وأخره للتوبة لعله يتذكر أو يخشى . ( 3 )
فقال علي عليه السلام : بينا أنا أسير في بني فلان بظاهر المدينة ، وبين يدي - بعيدا مني -
ثابت بن قيس ، إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر ، وهناك رجل ( 4 ) من المنافقين فدفعه
ليرميه في البئر ، فتماسك ثابت ، ثم عاد فدفعه ، والرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه
وقد اندفع ثابت في البئر ، فكرهت أن أشتغل بطلب المنافق خوفا على ثابت ، فوقعت
( 1 ) عنه البحار : 8 / 179 ح 136 ( قطعة ) ، وج 42 / 25 ضمن ح 7 ، ومدينة المعاجز : 113 ح 303 .
2 ) وهو صحابي أنصاري خزرجي ، وكان خطيب النبي صلى الله عليه وآله ، استشهد باليمامة . روى المفيد عن مروان بن عثمان أنه لما بايع الناس أبا بكر ، دخل علي عليه السلام
والزبير بيت فاطمة عليها السلام ، فقال . . اضرموا عليهم البيت نارا . . وخرج علي عليه
السلام نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس ، فقال : ما شأنك يا أبا الحسن ؟ فقال :
أرادوا أن يحرقوا على بيتي . فقال ثابت : ولا تفارق كفى يدك حتى اقتل دونك .
وذكر اليعقوبي عند مقتل عثمان وبيعة الناس لأمير المؤمنين عليه السلام أنه كان أول من
تكلم من الأنصار فقال : والله يا أمير لئن كانوا تقدموك في الولاية فما تقدموك في الدين .
يحتاجون إليك فيما لا يعلمون وما احتجت إلى أحد . .
وروى ابن هشام عن ابن إسحاق أنه عندما آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين المهاجرين
والأنصار . . . ويقال ثابت بن قيس وعمار بن ياسر أخوين . انظر :
أمالي المفيد : 49 ح 9 ، تاريخ اليعقوبي : 179 ، سيرة ابن هشام : 2 / 152 .