تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 337 من 694

صفحة
[صفحة 353]

والسلام من العلماء الداعين إليه ، والدالين عليه ، والذابين عن دينه بحجج الله ، والمنقذين

لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ، ومن فخاخ النواصب

لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله ، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء

الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل . ( 1 )

226 - وقال الحسن بن علي ( 2 ) عليهما السلام : يأتي علماء شيعتنا ، القوامون لضعفاء محبينا
وأهل ولايتنا يوم القيامة ، والأنوار تسطع من تيجانهم ، على رأس كل واحد منهم

تاج بهاء ، قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة .

فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلها ، فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه ، ومن ظلمة الجهل

أنقذوه ( 3 ) ومن حيرة التيه أخرجوه ، إلا تعلق بشعبة من أنوارهم ، فرفعتهم إلى العلو

حتى يحاذي بهم فوق الجنان .

ثم تنزلهم ( 4 ) على منازلهم السعدة في جوار أستاديهم ومعلميهم ، وبحضرة أئمتهم

الذين كانوا يدعون إليهم .

ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلا عميت عيناه

وصمت أذناه ، وأخرس لسانه ، ويحول عليه أشد من لهب النيران ، فيحملهم حتى

يدفعهم إلى الزبانية ، فيدعوهم ( 5 ) إلى سواء الجحيم . ( 6 )

وأما قوله عز وجل : ( والمساكين ) فهو من سكن الضر والفقر حركته .

ألا فمن واساهم بحواشي ماله ، وسع الله عليه جنانه ، وأناله غفرانه ورضوانه .

1 ) عنه منية المريد : 35 ، والمحجة البيضاء : 1 / 32 ، وعنه في البحار : 2 / 6 ح 12 وعن
الاحتجاج : 1 / 9 .

2 ) زاد في البحار " عن أبيه عليهما السلام " .
3 ) " قد علموه " أ ، ب ، ط . " علموه " س ، ق ، د .
4 ) " ينزلونهم " ص ، منية المريد ، المحجة .
5 ) أي فعوهم يدفعا عنيفا وبجفوة .
6 ) عنه منية المريد : 35 ، والمحجة البيضاء : 1 / 32 ، والبحار : 7 / 225 ضمن ح 143
وعنه في البحار : 2 / 6 ح 13 وعن الاحتجاج : 1 / 10 .


التالي ص 337/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...