الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 336 من 694
صفحة
[صفحة 352]
223 - وقال علي بن موسى الرضا عليهما السلام : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك ، وكفيت الناس مؤنتك ، فادخل الجنة .
ألا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ، ووفر عليهم
نعم جنان الله ، وحصل لهم رضوان الله تعالى .
ويقال للفقيه : يا أيها الكافل لأيتام آل محمد ، الهادي لضعفاء محبيه ومواليه
قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك .
فيقف ، فيدخل الجنة ومعه فئاما وفئاما ( 1 ) - حتى قال عشرا - وهم الذين أخذوا
عنه علومه ، وأخذوا عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة ، فانظروا كم فرق ( 2 ) ما بين المنزلتين ؟ ! ( 3 )
224 - وقال محمد بن علي عليهما السلام : إن من تكفل بأيتام آل محمد المنقطعين عن إمامهم ، المتحيرين في جهلهم ، الاسراء في أيدي شياطينهم ، وفى أيدي النواصب
من أعدائنا ، فاستنقذهم منهم ، وأخرجهم من حيرتهم ، وقهر الشياطين برد وساوسهم
وقهر الناصبين بحجج ربهم ، ودليل أئمتهم ،
ليفضلون عند الله تعالى على العابد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على
الأرض ، والعرش والكرسي والحجب [ على السماء ] وفضلهم على هذا العابد ( 4 ) كفضل
القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء . ( 5 )
225 - وقال علي بن محمد عليهما السلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم ( 6 ) عليه الصلاة 1 ) الفئام - بكسر الفاء - : الجماعة من الناس . وفسر في خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير بمائة ألف .