الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 341 من 694
صفحة
[صفحة 357]
للصواب في الجواب . قال عليه السلام : اللهم وفقه .
قال : بل استنقاذي المسكين الأسير من يد الناصب ، فإنه توفير الجنة عليه ، وإنقاذه
من النار ، وذلك توفير الروح عليه في الدنيا ، ودفع الظلم عنه فيها ، والله يعوض هذا
المظلوم بأضعاف ما لحقه من الظلم ، وينتقم من الظالم بما هو عادل بحكمه .
قال عليه السلام : وفقت لله أبوك ! أخذته من جوف صدري لم تجزم ( 1 ) مما قاله رسول
الله صلى الله عليه وآله حرفا واحدا . ( 2 )
233 - وسئل الباقر محمد بن علي عليهما السلام : إنقاذ الأسير المؤمن من محبينا من يد الناصب يريد أن يضله بفضل لسانه وبيانه أفضل ، أم إنقاذ الأسير من أيدي
[ أهل ] الروم ؟
قال الباقر عليه السلام للرجل : أخبرني أنت عمن رأى رجلا من خيار المؤمنين يغرق
وعصفورة تغرق لا يقدر على تخليصهما بأيهما اشتغل فاته الآخر ؟ أيهما أفضل
أن يخلصه ؟ قال : الرجل من خيار المؤمنين .
قال عليه السلام : فبعد ما سألت في الفضل أكثر من بعد ما بين هذين ، إن ذاك يوفر عليه
دينه وجنان ربه ، وينقذه من النيران ، وهذا المظلوم إلى الجنان يصير . ( 3 )
234 - وقال جعفر بن محمد عليهما السلام : من كان همه في كسر النواصب عن المساكين الموالين لنا أهل البيت يكسرهم عنهم ، ويكشف عن مخازيهم ( 4 ) ويبين عوراتهم ( 5 )
ويفخم أمر محمد وآله صلى الله عليه وآله ،
جعل الله همة ( 6 ) أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره ، يستعمل بكل حرف من
1 ) " تخرم " ص ، والبحار . وكلاهما بمعنى ، أي لم تقطع ، أو تنقص . 2 ) عنه البحار : 2 / 9 ح 18 . 3 ) عنه البحار المتقدم . 4 ) " مجاريهم " أ . 5 ) " عوارهم " ب ، ط ، ق ، د ، والاحتجاج . العورة : كل مكمن للستر ، والعوار : العيوب . 6 ) " جمة " أ . الجمة - بفتح الجيم وضمها وتشديد الميم - معظم الشئ أو الكثير منه .