الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 346 من 694
صفحة
[صفحة 362]
أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه وبشره .
وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم ( 1 ) إلى الايمان ، فان ييأس ( 2 ) من
ذلك يكف شرورهم عن نفسه ، وعن إخوانه المؤمنين . ( 3 )
[ في مداراة النواصب : ]
241 - قال الإمام عليه السلام : إن مداراة أعداء الله من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه . كان رسول الله صلى الله عليه وآله في منزله إذ أستأذن عليه عبد الله بن أبي بن سلول ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : بئس أخو العشيرة ، ائذنوا له . فأذنوا له .
فلما دخل أجلسه وبشر في وجهه ، فلما خرج قالت له عايشة : يا رسول الله قلت
فيه ما قلت ، وفعلت به من البشر ما فعلت !
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عويش يا حميراء ، إن شر الناس عند الله يوم القيامة من
يكرم اتقاء شره . ( 4 )
242 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : إنا لنبشر ( 5 ) في وجوه قوم ، وإن قلوبنا لتقليهم ( 6 ) أولئك أعداء الله نتقيهم على إخواننا ، لا على أنفسنا . ( 7 )
243 - وقالت فاطمة عليها السلام : البشر في وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنة ، والبشر في وجه المعاند المعادي يقي صاحبه عذاب النار . ( 8 )