تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 366 من 1425

صفحة
[صفحة 177]

لك بذلك وإلا فأنت [ ذلك ] المجنون الذي قيل لي .

فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده إلى تلك الشجرة ، وأشار إليها : أن تعالي : فانقلعت

الشجرة بأصولها وعروقها ، وجعلت تخد في الأرض أخدودا عظيما كالنهر حتى دنت

من رسول الله صلى الله عليه وآله فوقفت بين يديه ، ونادت بصوت فصيح : ها أنا ذا يا رسول الله

[ صلى الله عليك ] ما تأمرني ؟

فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : دعوتك ( 1 ) لتشهدي لي بالنبوة بعد شهادتك لله بالتوحيد

ثم تشهدي [ بعد شهادتك لي ] لعلي عليه السلام هذا بالإمامة ، وأنه سندي وظهري وعضدي

وفخري [ وعزي ] ، ولولاه ما خلق الله عز وجل شيئا مما خلق .

فنادت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنك يا محمد عبده

ورسوله ، أرسلك بالحق بشيرا [ ونذيرا ] وداعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا ، وأشهد

أن عليا ابن عمك هو أخوك في دينك [ و ] أوفر خلق الله من الدين حظا ، وأجزلهم

من الاسلام نصيبا ، وأنه سندك وظهرك [ و ] قامع أعدائك ، وناصر أوليائك [ و ] باب

علومك في أمتك ، وأشهد أن أولياءك الذين يوالونه ويعادون أعداءه حشو الجنة ، وأن

أعداءك الذين يوالون أعداءه ويعادون أولياءه حشو النار .

فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الحارث بن كلدة فقال : يا حارث أو مجنونا يعد من هذه

آياته ؟ فقال الحارث بن كلدة : لا والله يا رسول الله ، ولكني أشهد أنك رسول رب

التالي ص 366/1425 — الأصلية 177 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...