تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 367 من 694

صفحة
[صفحة 383]

فأنطق الله عز وجل جنائزهم [ فقالت ] ( 1 ) : صدق محمد وما كذب ، وكذبتم

وما صدقتم . واضطربت الجنائز ، ورمت من عليها ، وسقطوا على الأرض ونادت :

ما كنا لننقاد ليحمل علينا أعداء الله إلى عذاب الله .

فقال أبو جهل ( لعنه الله ) : إنما سحر محمد هذه الجنائز كما سحر تلك الأحجار

والجلاميد والصخور ، حتى وجد منها من النطق ما وجد ، فان كانت - قتل هذه الأحجار

هؤلاء - لمحمد آية له وتصديقا لقوله ، وتثبيتا لامره ، فقالوا له : يسأل من خلقهم

أن يحييهم .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن قد سمعت اقتراح الجاهلين ، وهؤلاء عشرة

قتلى ، كم جرحت بهذه الأحجار التي رمانا بها القوم يا علي ؟

قال علي عليه السلام : جرحت ( أربع جراحات ) ( 2 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قد جرحت

أنا ست جراحات ، فليسأل كل واحد منا ربه أن يحيي من العشرة بقدر جراحاته .

فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله لستة منهم فنشروا ، ودعا علي عليه السلام لأربعة منهم فنشروا .

ثم نادى المحيون : معاشر المسلمين إن لمحمد وعلي شأنا عظيما في الممالك

التي كنا فيها ، لقد رأينا لمحمد صلى الله عليه وآله مثالا على سرير عند البيت المعمور ، وعند

العرش ، ولعلي عليه السلام مثالا عند البيت المعمور وعند الكرسي وأملاك السماوات والحجب

وأملاك العرش يحفون بهما ويعظمونهما ويصلون عليهما ، ويصدرون عن

أوامرهما ، ويقسمون بهما على الله عز وجل لحوائجهم إذا سألوه بهما .

فآمن منهم سبعة نفر ، وغلب الشقاء على الآخرين . ( 3 )

1 ) استظهرها في " س " .
2 ) " ثلاث جراحات في كعبي ، قال : يا علي جرحت أربعة جراحات " بعض النسخ .
وما في المتن هو الصحيح ، بقرينة أنها عشرة أحجار .

3 ) عنه البحار : 17 / 259 صدر ح 5 ، ومدينة المعاجز : 46 ح 88 ، واثبات الهداة 2 / 159
ح 606 مجملا .


التالي ص 367/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...