الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 369 من 693
»»
[صفحة 386]
فلما سمعوا ذلك من هبل ضجوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا : قد انقطع الرجاء
عمن سواك ، فأغثنا وادع الله لأصحابنا ، فإنهم لا يعودون إلى أذاك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : شفاؤهم يأتيهم من حيث أتاهم داؤهم ، عشرون علي وعشرة
على علي . فجاءوا بعشرين ، فأقاموهم بين يديه ، وبعشرة أقاموهم بين يدي علي عليه السلام .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للعشرين : غضوا أعينكم ، وقولوا : اللهم بجاه من بجاهه
ابتليتنا ، فعافنا بمحمد وعلي والطيبين من آلهما . وكذلك قال علي عليه السلام للعشرة
الذين بين يديه .
فقالوها ، فقاموا فكأنما انشطوا من عقال ، ما بأحد منهم نكبة ( 1 ) وهو أصح مما كان
قبل أن أصيب بما أصيب .
فآمن الثلاثون وبضع أهليهم ، وغلب الشقاء على [ أكثر ] الباقين . ( 2 )
263 - وأما الانباء بما كانوا يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله - لما برؤا - قال لهم : آمنوا . فقالوا : آمنا . فقال : ألا أزيدكم بصيرة ؟ قالوا : بلى .
قال : أخبركم بما تغذى به هؤلاء وتداووا ؟ [ فقالوا : قل يا رسول الله . فقال : ]
تغذى فلان بكذا ، وتداوى فلان بكذا ، وبقي عنده كذا حتى ذكرهم أجمعين ، ثم
قال : يا ملائكة ربي احضروني بقايا غذائهم ودوائهم على أطباقهم وسفرهم .
فأحضرت الملائكة ذلك ، وأنزلت من السماء بقايا طعام أولئك ودوائهم .
فقالوا : هذه البقايا من المأكول كذا ، والمداوي به كذا .
ثم قال : يا أيها الطعام أخبرنا ، كم اكل منك ؟
فقال الطعام : اكل مني كذا ، وترك مني كذا ، وهو ما ترون .
1 ) " نكتة " ب ، ط . والنكتة : الأثر . 2 ) عنه البحار : 17 / 262 ضمن ح 5 ، ومدينة المعاجز : 47 ضمن ح 88 ، واثبات الهداة : 2 / 158 ضمن ح 606 ( قطعة ) .