الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 37 من 711
صفحة
[صفحة 37]
[ فضل فاتحة الكتاب ]
10 - وقال الحسن [ بن علي ] عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : وإن " بسم الله الرحمن الرحيم " آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات تمامها بسم الله الرحمن الرحيم .
[ قال ] : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله عز وجل قال لي : يا محمد
" ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " ( 1 )
فأفرد الامتنان [ علي ] بفاتحة الكتاب ، وجعلها بإزاء القرآن العظيم
وأن فاتحة الكتاب أشرف ( 2 ) ما في كنوز العرش .
وأن الله تعالى خص بها محمدا صلى الله عليه وآله وشرفه [ بها ] ( 3 ) ولم يشرك معه فيها أحدا من
أنبيائه ما خلا سليمان عليه السلام فإنه أعطاه منها " بسم الله الرحمن الرحيم "
ألا ترى أنه يحكي عن بلقيس حين قالت :
" انى القى إلى كتاب كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم " ( 4 )
ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد وآله الطيبين ، منقادا لأمرهم ، مؤمنا بظاهرهم
وباطنهم ، أعطاه الله عز وجل بكل حرف منها حسنة ، كل حسنة منها أفضل له من الدنيا
وما فيها من أصناف أموالها وخيراتها
ومن استمع قارئا يقرأها كان له قدر ثلث ما للقارئ ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير
المعرض لكم ، فإنه غنيمة لا يذهبن أوانه ، فتبقى في قلوبكم الحسرة . ( 5 )
( 1 ) الحجر : 87 .
2 ) " أعظم وأشرف مما " ب ، ط . 3 ) من البرهان . 4 ) النمل : 28 - 29 . 5 ) أمالي الصدوق : 148 ح 2 ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 235 ح 60 باسناده عن محمد بن القاسم ، عن يوسف بن محمد بن زياد ، وعلي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن
ابن علي عليهما السلام ، عنهما الوسائل : 4 / 746 ح 9 ، والبحار : 92 / 227 ح 5
والبرهان : 1 / 31 ح 3 وج 2 / 353 ح 2 ( قطعة ) وعن تفسير الامام ، وعن الأخير تأويل