تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 380 من 1425

صفحة
[صفحة 186]

فقال علي عليه السلام : ما لذلك قلت ، ولكن هذا جاءت به هذه وكانت يهودية ، ولسنا

نعرف حالها ، فإذا أكلته بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله فهو الضامن لسلامتك منه ، وإذا أكلته بغير

إذنه وكلت ( 1 ) إلى نفسك .

يقول علي عليه السلام هذا والبراء يلوك اللقمة إذ أنطق الله الذراع فقالت : يا رسول

الله لا تأكلني فاني مسمومة ، وسقط البراء في سكرات الموت ، ولم يرفع إلى ميتا .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ايتوني بالمرأة . فاتي بها ، فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟

فقالت : وترتني وترا عظيما : قتلت أبي وعمي وأخي وزوجي وابني ففعلت

هذا وقلت : إن كان ملكا فسأنتقم منه ، وإن كان نبيا كما يقول ، وقد وعد فتح مكة

والنصر ( 2 ) والظفر ، فسيمنعه ( 3 ) الله ويحفظه منه ولن يضره .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيتها المرأة لقد صدقت . ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يضرك

موت البراء فإنما امتحنه الله لتقدمه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ولو كان بأمر رسول الله

أكل منه لكفى شره وسمه .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ادع لي فلانا [ وفلانا ] . وذكر قوما من خيار أصحابه منهم

سلمان والمقداد وعمار وصهيب وأبو ذر وبلال وقوم من سائر الصحابة تمام عشرة

وعلي عليه السلام حاضر معهم .

فقال صلى الله عليه وآله : اقعدوا وتحلقوا عليه . فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله يده على الذراع المسمومة

ونفث عليه ، وقال : " [ بسم الله الرحمن الرحيم ]

بسم الله الشافي ، بسم الله الكافي ، بسم الله المعافي ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه

شئ ، ولا داء في الأرض ، ولا في السماء وهو السميع العليم " .

ثم قال صلى الله عليه وآله : كلوا على اسم الله . فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأكلوا حتى شبعوا ، ثم

( 1 ) " وكلك " أ .

2 ) " النصرة " أ . وهي النصر وحسن المعونة .
3 ) " فيمنعه أ ، ط ، والبحار . منعه : حامى عنه .

التالي ص 380/1425 — الأصلية 186 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...