الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 406 / داخلي 389 من 693
صفحة
[صفحة 406]
اسراء إبليس فيركب أقفيتكم ( 1 ) بعض مردته . ( 2 )
271 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : وكان قضاء الحوائج وإجابة الدعاء ، إذا سئل الله بمحمد وعلي وآلهما عليهم السلام ، مشهورا في الزمن السالف ، حتى أن من طال به
البلاء قيل : هذا طال بلاؤه ، لنسيانه الدعاء لله بمحمد وآله الطيبين .
ولقد كان من عجيب الفرج بالدعاء بهم : فرج ثلاثة نفر كانوا يمشون في صحراء
إلى جانب جبل ، فأخذتهم السماء ( 3 ) فألجأتهم إلى غار كانوا يعرفونه ، فدخلوه يتوقون
به من المطر ، وكان فوق الغار صخرة عظيمة تحتها مدرة ، هي راكبتها ، فابتلت المدرة
فتدحرجت الصخرة فصارت في باب الغار ، فسدته وأظلم عليهم المكان .
وقال بعضهم لبعض : قد عفا الأثر ( 4 ) ودرس الخبر ( 5 ) ولا يعلم بنا أهلونا ، ولو علموا
لما أغنوا عنا شيئا لأنه لا طاقة للادميين بقلب هذه الصخرة عن هذا الموضع ، هذا
والله قبرنا الذي فيه نموت ، ومنه نحشر .
ثم قال بعضهم لبعض : أوليس موسى بن عمران عليه السلام ومن بعده من الأنبياء أمروا
أنه إذا دهتنا داهية أن ندعوا الله بمحمد وآله الطيبين ؟ قالوا : بلى .
قالوا : فلا نعرف داهية أعظم من هذه .
فقالوا : [ تعالوا ] ندعوا الله بمحمد الأشرف الأفضل وبآله الطيبين ويذكر كل
واحد منا حسنة من حسناته التي أراد الله بها ، فلعل الله أن يفرج عنا .
فقال أحدهم : اللهم إن كنت تعلم أني كنت رجلا كثير المال ، حسن الحال أبني
القصور ، والمساكن والدور ، وكان لي اجراء ، وكان فيهم رجل يعمل عمل رجلين
1 ) أي أعناقكم . 2 ) عنه البحار : 63 / 271 ح 158 ، وج 94 / 12 ضمن ح 11 ، والبرهان : 1 / 127 ذ ح 1 . 3 ) " فأخذ بهم السيل " ب ، ط . 4 ) عفا أثر فلان : هلك . 5 ) درس الشئ : ذهب أثره .