الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة القارئ 397 من 693 · الصفحة الأصلية 414
صفحة
[صفحة 414]
قال : فمنهم من يقول : قد كنت لعلي بن أبي طالب بالولاية شاهدا ، ولآل محمد
محبا ، وهو في ذلك كاذب يظن أن كذبه ينجيه ، فيقال له : سوف نستشهد على ذلك عليا .
فتشهد أنت يا أبا الحسن ، فتقول : الجنة لأوليائي شاهدة ، والنار على أعدائي شاهدة .
فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته ، فأوردته علالي
الجنة وغرفها وأحلته دار المقامة من فضل ربه ( 1 ) لا يمسه فيها نصب ولا يمسه
فيها لغوب ( 2 ) .
ومن كان منهم كاذبا جاءته ( 3 ) سموم النار وحميمها وظلها الذي هو ثلاث شعب
لا ظليل ولا يغني من اللهب ( 4 ) فتحمله ، فترفعه في الهواء ، وتورده في نار جهنم .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فلذلك أنت قسيم [ الجنة و ] النار ، تقول لها : هذا لي
وهذا لك . ( 5 )
277 - وقال جابر بن عبد الله الأنصاري : ولقد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وحضره عبد الله ابن صوريا - غلام أعور يهودي تزعم اليهود أنه أعلم يهودي بكتاب الله وعلوم أنبيائه
فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن مسائل كثيرة يعنته ( 6 ) فيها ، فأجابه عنها رسول الله صلى الله عليه وآله
بما لم يجد إلى إنكار شئ منه سبيلا .
فقال له : يا محمد من يأتيك بهذه الاخبار عن ( 7 ) الله ؟ قال : جبرئيل .
قال : لو كان غيره يأتيك بها لآمنت بك ، ولكن جبرئيل عدونا من بين الملائكة
فلو كان ميكائيل أو غيره سوى جبرئيل يأتيك بها لآمنت بك .
1 ) " ربى " أ . 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة فاطر : 35 3 ) " أصابه " أ . 4 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة المرسلات : 30 و 31 . 5 ) عنه البحار : 7 / 186 ح 46 ، وص 275 ح 50 ، وج 8 / 166 ح 110 ، وج 9 / 183 ذ ح 11 والبرهان : 1 / 129 ح 1 .
6 ) أي شدد عليه وألزمه ما يصعب أداؤه ويشق تحمله . 7 ) " من عند " ص .