تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 404 من 1425

صفحة
[صفحة 201]

وتفرد جد مع عبد الله بن أبي - بعد هذه القصة ( 1 ) التي سلم الله منها محمدا

وصحبه وقلبها على عبد الله بن أبي - فقال له : إن محمدا صلى الله عليه وآله ماهر بالسحر ، وليس

علي عليه السلام كمثله ، فاتخذ أنت يا جد لعلي دعوة بعد أن تتقدم في تنبيش ( 2 ) أصل

حائط بستانك ، ثم يقف رجال خلف الحائط بخشب يعتمدون بها على الحائط ، ويدفعونه

على علي عليه السلام [ ومن معه ] ليموتوا تحته .

فجلس علي عليه السلام تحت الحائط ( 3 ) فتلقاه بيسراه ودفعه ( 4 ) وكان الطعام بين أيديهم

فقال علي عليه السلام : كلوا بسم الله . وجعل يأكل معهم حتى أكلوا وفرغوا ، وهو يمسك

الحائط بشماله - والحائط ثلاثون ذراعا طوله في خمسة [ عشر ] ذراعا سمكه ، في

ذراعين غلظه - فجعل أصحاب علي عليه السلام - وهم يأكلون - يقولون : يا أخا رسول

الله أفتحامي هذا و [ أنت ] ( 5 ) تأكل ؟ فإنك تتعب في حبسك هذا الحائط عنا .

فقال علي عليه السلام : إني لست أجد له من المس بيساري إلا أقل مما أجده من

ثقل هذه اللقمة بيميني .

وهرب جد بن قيس ، وخشي أن يكون علي قد مات وصحبه ، وإن محمدا يطلبه

لينتقم منه ، واختبأ عند عبد الله بن أبي ، فبلغهم أن عليا قد أمسك الحائط بيساره وهو

يأكل بيمينه ، وأصحابه تحت الحائط لم يموتوا .

فقال أبو الشرور وأبو الدواهي اللذان كانا أصل التدبير في ذلك : إن عليا قد

مهر بسحر محمد فلا سبيل لنا عليه .

التالي ص 404/1425 — الأصلية 201 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...