تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 429 من 1425

صفحة
[صفحة 1]
" فأما الذين آمنوا " بالله وبولاية محمد صلى الله عليه وآله وعلي وآلهما الطيبين ، وسلم ( 1 )

لرسول الله صلى الله عليه وآله وللأئمة عليهم السلام أحكامهم وأخبارهم وأحوالهم [ و ] لم يقابلهم في

أمورهم ، ولم يتعاط الدخول في أسرارهم ، ولم يفش شيئا مما يقف عليه منها إلا باذنهم

( فيعلمون ) يعلم هؤلاء المؤمنون الذين هذه صفتهم ( أنه ) المثل المضروب

( الحق من ربهم ) أراد به الحق وإبانته ، والكشف عنه وإيضاحه .

" وأما الذين كفروا " بمحمد صلى الله عليه وآله بمعارضتهم [ له ] ( 2 ) في علي بلم ؟ وكيف ؟

وتركهم الانقياد له في سائر ما أمر به ( فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا

ويهدي به كثيرا ) يقول الذين كفروا : إن الله يضل بهذا المثل كثيرا ويهدي به كثيرا

[ أي ] فلا معنى للمثل ، لأنه وإن نفع به من يهديه ( 3 ) فهو يضر به من يضل‍ [ - ه ] به .

فرد الله تعالى عليهم قيلهم ، فقال ( وما يضل به ) يعني ما يضل الله بالمثل ( إلا

الفاسقين ) الجانين ( 4 ) على أنفسهم بترك تأمله ، وبوضعه ( 5 ) على خلاف ما أمر الله

التالي ص 429/1425 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...