تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 460 / داخلي 442 من 693

صفحة
[صفحة 460]

وكان سبب نزول هاتين الآيتين ما كان من اليهود أعداء الله من قول سئ في

جبرئيل وميكائيل [ وسائر ملائكة الله ] وما كان من أعداء الله النصاب من قول أسوء

منه في الله وفي جبرئيل وميكائيل ، وسائر ملائكة الله :

أما ما كان من النصاب ، فهو أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان لا يزال يقول في علي

عليه السلام الفضائل التي خصه الله عز وجل بها ، والشرف الذي أهله الله تعالى له ، وكان

في كل ذلك يقول : " أخبرني به جبرئيل عن الله " ويقول في بعض ذلك : " جبرئيل

عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ويفتخر جبرئيل على ميكائيل في أنه عن يمين علي

عليه السلام الذي هو أفضل من اليسار ، كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه [ الملك ]

عن يمينه على النديم الآخر الذي يجلسه على يساره ، ويفتخران على إسرافيل الذي

خلفه بالخدمة ، وملك الموت الذي أمامه بالخدمة ، وأن اليمين والشمال أشرف من

ذلك كافتخار حاشية ( 1 ) الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم " .

[ في أن أشرف الملائكة أشدهم حبا لعلي عليه السلام : ]

وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في بعض أحاديثه : إن الملائكة أشرفها عند الله

أشدها لعلي بن أبي طالب عليه السلام حبا ، وإن قسم الملائكة فيما بينهم : والذي شرف

عليا عليه السلام على جميع الورى بعد محمد المصطفى " .

ويقول مرة [ أخرى ] : " إن ملائكة السماوات والحجب ليشتاقون إلى رؤية علي

ابن أبي طالب عليه السلام كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق آخر من بقي

عليها بعد عشرة دفنتهم " فكان هؤلاء النصاب يقولون : إلى متى يقول محمد : جبرئيل ( 2 )

وميكائيل والملائكة كل ذلك تفخيم لعلي وتعظيم لشأنه ؟ ويقول الله تعالى لعلي

خاص من دون سائر الخلق ؟ برئنا من رب ومن ملائكة ومن جبرئيل وميكائيل هم

1 ) " خاصة " أ .
2 ) " وجبرئيل " أ .

التالي الأصلية 460داخلي 442/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...