تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 464 من 694

صفحة
[صفحة 481]

الناس السحر ، وبتعليمهم إياهم بما أنزل الله على الملكين ببال هاروت وماروت

- اسم الملكين - .

قال الصادق عليه السلام : وكان بعد نوح عليه السلام قد كثر السحرة والمموهون ، فبعث الله

تعالى ملكين إلى نبي ذلك الزمان بذكر ما يسحر به السحرة ، وذكر ما يبطل به سحرهم

ويرد به كيدهم .

فتلقاه النبي عن الملكين وأداه إلى عباد الله بأمر الله ، وأمرهم أن يقفوا به

على السحر وأن يبطلوه ، ونهاهم أن يسحروا به الناس .

وهذا كما يدل على السم ما هو ، وعلى ما يدفع به غائلة السم ( 1 ) ، ثم يقال

للمتعلم ذلك : هذا السم ، فمن رأيته سم ( 2 ) فادفع غائلته بكذا ، وإياك أن تقتل

بالسم أحدا .

ثم قال : ( وما يعلمان من أحد ) وهو أن ذلك النبي أمر الملكين أن يظهرا

للناس بصورة بشرين ويعلمانهم ما علمهما الله تعالى من ذلك ويعظاهم ( 3 )

فقال الله تعالى :

( وما يعلمان من أحد ) ذلك السحر وإبطاله ( حتى يقولا ) للمتعلم : ( إنما

نحن فتنة ) : امتحان . للعباد ليطيعوا الله عز وجل فيما يتعلمون من هذا ، ويبطلوا به كيد

الساحر ( 4 ) ، ولا يسحروا لهم ( 5 ) .

( فلا تكفر ) باستعمال هذا السحر وطلب الاضرار به ودعاء الناس إلى أن يعتقدوا

[ بك ] أنك به تحيي وتميت ، وتفعل مالا يقدر عليه إلا الله تعالى ، فان ذلك كفر .

قال الله تعالى : ( فيتعلمون ) يعنى طالبي السحر ( منهما ) يعنى مما كتبت الشياطين

1 ) أي مضرته وشره .
2 ) " رانه السم " أ . ران : غلب .
3 ) " أعطاهم " س ، ص ، 4 ) " السحر " أ ، ب ، س ، ط .
5 ) " بهم " خ ل .

التالي ص 464/694 — الأصلية 481 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...