تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 473 من 1425

صفحة
[صفحة 237]

من عترته ( ثمنا قليلا ) بأن تجحدوا نبوة النبي [ محمد ] صلى الله عليه وآله وإمامة الامام [ علي ]

عليه السلام [ وآلهما ] وتعتاضوا عنها عرض ( 1 ) الدنيا ، فان ذلك وإن كثر فإلى نفاد

وخسار وبوار .

ثم قال الله عز وجل : ( وإياي فاتقون ) في كتمان أمر محمد صلى الله عليه وآله وأمر وصيه عليه السلام .

فإنكم إن تتقوا لم تقدحوا في نبوة النبي ولا في وصية الوصي ، بل حجج الله

عليكم قائمة ، وبراهينه بذلك واضحة ، قد قطعت معاذيركم ، وأبطلت تمويهكم .

وهؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وآله وخانوه ، وقالوا : نحن نعلم أن

محمدا نبي ، وأن عليا وصيه ، ولكن لست أنت ذاك ولا هذا - يشيرون إلى علي عليه السلام -

فأنطق الله تعالى ثيابهم التي عليهم ، وخفافهم التي في أرجلهم ، يقول كل واحد

منها للابسه : كذبت يا عدو الله ، بل النبي محمد صلى الله عليه وآله هذا ، والوصي علي هذا ، ولو

أذن الله ( 2 ) لنا لضغطناكم وعقرناكم وقتلناكم .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل يمهلهم لعلمه بأنه سيخرج من أصلابهم

ذريات طيبات مؤمنات .

التالي ص 473/1425 — الأصلية 237 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...