تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 51 من 1425

صفحة
[صفحة 39]

فالرزق مقسوم ، وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا ، ليس لتقوى

متق بزائده ، ولا لفجور فاجر بناقصه ، وبينه وبينه ستر ( 1 ) وهو طالبه .

ولو أن أحدكم يفر من ( 2 ) رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت .

قال [ أمير المؤمنين عليه السلام ] : فقال الله تعالى لهم : قولوا " الحمد لله " على ما أنعم

به علينا ، وذكرنا به من خير في كتب الأولين من قبل أن نكون .

ففي هذا إيجاب على محمد وآل محمد لما فضله وفضلهم ، وعلى شيعتهم أن يشكروه

بما فضلهم [ به على غيرهم ] .

[ تفضيل أمة محمد على جميع الأمم ]

وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لما بعث الله عز وجل موسى بن عمران واصطفاه

نجيا وفلق له البحر فنجى بني إسرائيل ، وأعطاه التوراة والألواح ، رأى مكانه من ربه

عز وجل فقال : يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي .

فقال الله عز وجل : يا موسى أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع

ملائكتي وجميع خلقي ؟

قال موسى : يا رب فإن كان محمد أكرم ( 3 ) عندك من جميع خلقك ، فهل في آل

الأنبياء أكرم من آلي ؟

التالي ص 51/1425 — الأصلية 39 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...