الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 519 من 1425
صفحة
[صفحة 1] قبل الفطر . ( 1 )
فأوحى الله عز وجل [ إليه ] يا موسى ( 1 ) أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي
من ريح المسك ؟ صم عشرا اخر ( 3 ) ولا تستك ( 4 ) عند الافطار . ففعل ذلك موسى عليه السلام .
وكان وعد الله عز وجل أن يعطيه الكتاب بعد أربعين ليلة ، فأعطاه إياه .
فجاء السامري فشبه على مستضعفي ( 5 ) بني إسرائيل ، وقال :
1 ) أقول : كيف يستاك الصائم قبل الافطار ، ويزيل خلوف فمه اثر اصطباره لعبادة ربه ؟ ! وكان له أحد الفرحتين عند الافطار ، اذله أن يتوجه إلى ربه الذي قال :
" الصوم لي وأنا اجزى به "
ثم يقول فيما يناجى ربه " اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت ، وعليك توكلت " .
2 ) هنا تقدير حسب رواياتنا : " أوحى الله تعالى إلى موسى : ما يمنعك من مناجاتي ؟ فقال : يا رب اجلك لخلوف فم
الصائم فأوحى الله تعالى : لخلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك " انظر الكافي
والفقيه وفضائل الأشهر الثلاثة المتقدم ذكرها .
3 ) انظر تعليقتنا على قوله " آخر الأيام " ص رقم . . 4 ) وذلك لان خلوف فمه أطيب عند الله من ريح المسك ، وفيه إشارة وتحذير عما استاك موسى من خلوف فمه قبل الفطر آخر الأيام .
5 ) يظهر منه أن بني إسرائيل وقتئذ لم يكونوا منحصرين بهؤلاء الذين افتتنوا هذه الفتنة الكبرى الإلهية التي طبع على قلوبهم فأضلهم السامري ، بل ربما كان فيهم من لم يؤمن