تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 529 من 1425

صفحة
[صفحة 263]

وإخواننا وقراباتنا ، ونحن لم نعبد ، فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة .

فأوحى الله تعالى إلى موسى : يا موسى [ إني ] إنما امتحنتهم بذلك لأنهم ( ما

اعتزلوهم لما عبدوا العجل ، ولم ) ( 1 ) يهجروهم ، ولم يعادوهم ( 2 ) على ذلك .

قل لهم : من دعا الله بمحمد وآله الطيبين ، يسهل عليه قتل المستحقين للقتل بذنوبهم .

فقالوها ، فسهل عليهم [ ذلك ] ، ولم يجدوا لقتلهم لهم ألما .

[ ارتفاع القتل عن بني إسرائيل بتوسلهم بمحمد وآله : ]

فلما استحر ( 3 ) القتل فيهم ، وهم ستمائة ألف إلا اثني عشر ألفا الذين لم يعبدوا

العجل ، وفق الله بعضهم فقال لبعضهم والقتل لم يفض بعد إليهم .

فقال : أوليس الله قد جعل التوسل بمحمد وآله الطيبين أمرا لا يخيب معه طلبة

ولا يرد به مسألة ، وهكذا توسلت الأنبياء والرسل ، فما لنا لا نتوسل [ بهم ] ( 4 ) ؟ !

قال : فاجتمعوا وضجوا : يا ربنا بجاه محمد الأكرم ، وبجاه علي الأفضل

الأعظم ، وبجاه فاطمة الفضلى ، وبجاه الحسن والحسين سبطي سيد النبيين ، وسيدي

شباب أهل الجنة أجمعين ، وبجاه الذرية الطيبين الطاهرين ( 5 ) من آل طه ويس

لما غفرت لنا ذنوبنا ، وغفرت لنا هفواتنا ، وأزلت هذا القتل عنا .

فذاك حين نودي موسى عليه السلام من السماء : أن كف القتل ، فقد سألني بعضهم مسألة

وأقسم علي قسما ،

لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل ، وسألوا العصمة لعصمتهم حتى لا يعبدوه .

ولو أقسم علي بها إبليس لهديته .

1 ) " اعتزلوهم ولما عبدوا العجل لم " أ ، س ، ص .
2 ) " يعاندوهم " ب ، ط .
3 ) أي اشتد . وفى ص ، والبحار : استمر .
4 ) من البحار .
5 ) " ذريته الطيبة " أ .

التالي ص 529/1425 — الأصلية 263 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...