الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 573 من 694
صفحة
[صفحة 590]
الا في ، ولا يوالوا ولا يعادوا الا في ، وأن ينصبوا الحرب لإبليس وعتاة مردته
الداعين إلى مخالفتي وأن يجعلوا جنتهم ( 1 ) منهم العداوة لأعداء محمد وعلي ،
وأن يجعلوا أفضل سلاحهم على إبليس وجنوده تفضيل محمد على جميع النبيين ،
وتفضيل علي على سائر أمته أجمعين ، واعتقادهم بأنه الصادق لا يكذب ، والحكيم
لا يجهل ، والمصيب لا يغفل ، والذي بمحبته تثقل موازين المؤمنين ، وبمخالفته
تخف موازين الناصبين ، فإذا هم فعلوا ذلك كان إبليس وجنوده المردة أخسا
المهزومين وأضعف الضعيفين . ( 2 )
قوله عز وجل : " وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا
عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون : " 170 .
344 - قال الإمام عليه السلام : وصف الله هؤلاء المتبعين لخطوات الشيطان فقال ( وإذا قيل لهم ) تعالوا إلى ما أنزل الله في كتابه من وصف محمد صلى الله عليه وآله ،
وحلية علي عليه السلام ، ووصف فضائله ، وذكر مناقبه والى الرسول ، وتعالوا إلى
الرسول لتقبلوا منه ما يأمركم به قالوا : " حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من الدين
والمذهب " فاقتدوا بآبائهم ( 3 ) في مخالفة رسول الله صلى الله عليه وآله ومنابذة علي ولي الله ،
قال الله عز وجل :
( أو لو كان آباؤهم لا يعقلون ) [ لا يعلمون ] ( شيئا ولا يهتدون ) إلى
شئ من الصواب . ( 4 )
345 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباد الله اتبعوا أخي ووصيي علي بن أبي طالب عليه السلام بأمر الله ، ولا تكونوا كالذين اتخذوا
1 ) الجنة - بالضم - : كل ما وقى من السلاح ، الترس . 2 ) عنه البحار : 24 / 379 ذ ح 106 ، واثبات الهداة : 3 / 577 ح 669 ) قطعة . 3 ) " بدين آبائهم " البحار . 4 ) عنه البحار : 24 / 380 صدر ح 107 .