الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 574 من 694
صفحة
[صفحة 591]
أربابا من دون الله تقليدا لجهال آبائهم الكافرين بالله ، فان المقلد دينه ممن لا
يعلم دين الله ، يبوء بغضب من الله ، ويكون من اسراء إبليس لعنه الله ، واعلموا أن
الله عز وجل جعل أخي عليا أفضل زينة عترتي ، فقال [ الله ] : من والاه وصافاه
ووالى أولياءه وعادى أعداءه جعلته [ من ] أفضل زينة جناني ، ومن أشرف أوليائي
وخلصائي ، ومن أدمن ( 1 ) محبتنا أهل البيت فتح الله عز وجل له من الجنة ثمانية
أبوابها ( 2 ) ، وأباحه جميعها ، يدخل مما شاء منها ، وكل أبواب الجنان تناديه : يا ولي
الله ألم تدخلني ؟ ألم تخصني من بيننا ؟ . ( 3 )
قوله عز وجل : " ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا
دعاء ونداء صم بكم عمى فهم لا يعقلون " : 171 . 346 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل ( ومثل الذين كفروا ) في عبادتهم للأصنام ، واتخاذهم للأنداد من دون محمد وعلي [ صلوات الله عليهما ]
( كمثل الذي ينعق بما لا يسمع ) [ يصوت بما لا يسمع ] ( الا دعاء ونداء )
لا يفهم ما يراد منه فيغيث المستغيث ، ويعين من استعانه ( صم بكم عمي ) عن
الهدى في اتباعهم الأنداد من دون الله ، والأضداد لأولياء الله الذين سموهم بأسماء
خيار خلائف الله ، ولقبوهم بألقاب أفاضل الأئمة الذين نصبهم الله لإقامة دين الله
1 ) أي أدام . " زاد من " أ ، ص . 2 ) استظهرها في " ط " من أبوابها . أقول : روى الصدوق ره في الخصال : 2 / 407 ح 6 باسناده عن علي عليه السلام أن للجنة ثمانية أبواب : باب يدخل منه النبيون والصديقون ، وباب يدخل منه
الشهداء والصالحون . . الحديث .
3 ) عنه البحار : 24 / 380 ذ ح 107 ، ج 27 / 101 ح 62 قطعة ، واثبات الهداة : 3 / 577 ح 670 قطعة .