تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 656 من 892

صفحة
السماء إلى الأرض ، فاعتقد طاعتك وعزم على الائتمار لك ، لأعانه الله عليه ، ونحن

نقتصر منك ومنه على ما هو دون ذلك ، إن كنت نبيا فقد قنعنا أن يحمل عمار - مع

دقة ساقيه - هذا الحجر . وكان الحجر مطروحا بين يدي النبي صلى الله عليه وآله بظاهر المدينة

يجتمع عليه مائتا رجل ليحركوه فلا يمكنهم ( 3 ) .

فقالوا له : يا محمد إن رام احتماله لم يحركه ، ولو حمل في ذلك على نفسه لانكسرت

ساقاه ، وتهدم جسمه .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تحتقروا ساقيه ، فإنهما أثقل في ميزان حسناته ( 4 ) من ثور

وثبير وحراء وأبي قبيس ( 5 ) ، بل من الأرض كلها وما عليها ، وإن الله قد خفف بالصلاة

على محمد وآله الطيبين ما هو أثقل من هذه الصخرة ، خفف العرش على كواهل

ثمانية من الملائكة بعد أن كان لا يطيقه معهم العدد الكثير ، والجم الغفير .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عمار اعتقد طاعتي وقل : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين

قوني ليسهل الله لك ما أمرك به كما سهل على كالب بن يوحنا ( 6 ) عبور البحر على متن

1 ) " فاصلت " أ . " تأصلت " ط ، ق . " فضلت " خ ل . قول فصل : حق ليس بباطل .

تأصل : صار ذا أصل .

2 ) " ها " ب ، ق ، د ، والبحار . هه : تذكرة في حال ، وتحذير في حال ، فإذا مددتها وقلت " هاه "

كانت وعيدا في حال ، وحكاية لضحك الضاحك في حال . ( لسان العرب 13 / 551 ) .

التالي ص 656/892 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...