تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 788 من 1425

صفحة
[صفحة 365]

التورية ، كان حزقيل يدعوهم إلى توحيد الله ونبوة موسى وتفضيل محمد رسول الله

صلى الله عليه وآله على جميع رسل الله وخلقه ، وتفضيل علي بن أبي طالب عليه السلام والخيار من الأئمة

على سائر أوصياء النبيين وإلى البراءة من ربوبية فرعون .

فوشى به الواشون إلى فرعون ، وقالوا : إن حزقيل يدعو إلى مخالفتك ، ويعين

أعداءك على مضادتك .

فقال لهم فرعون : إنه ابن عمي وخليفتي على ملكي ( 1 ) وولي عهدي ، إن فعل

ما قلتم ، فقد استحق أشد العذاب على كفره لنعمتي ، وإن كنتم عليه كاذبين ، فقد استحققتم

أشد العذاب ( 2 ) لايثاركم الدخول في مساءته ( 3 ) .

فجاء بحزقيل ، وجاء بهم ، فكاشفوه ، وقالوا : أنت تجحد ( 4 ) ربوبية فرعون الملك

وتكفر نعماءه ؟ فقال حزقيل : أيها الملك هل جربت علي كذبا قط ؟ قال : لا . قال :

فسلهم من ربهم ؟ قالوا : فرعون [ هذا ] . قال لهم : ومن خالقكم ؟ قالوا : فرعون هذا .

قال لهم : ومن رازقكم ، الكافل لمعايشكم ، والدافع عنكم مكارهكم ؟ قالوا : فرعون هذا .

قال حزقيل : أيها الملك فأشهدك ، و [ كل ] من حضرك : أن ربهم هو ربي

وخالقهم هو خالقي ، ورازقهم هو رازقي ، ومصلح معايشهم هو مصلح معايشي ، لا رب

لي ولا خالق ولا رازق غير ربهم وخالقهم ورازقهم .

وأشهدك ومن حضرك أن كل رب وخالق ورازق سوى ربهم وخالقهم ورازقهم

فأنا برئ منه ومن ربوبيته ، وكافر بالهيته .

يقول حزقيل هذا ، وهو يعني إن ربهم هو الله ربي "

وهو لم يقل : إن الذي قالوا : هو ( 5 ) أنه ربهم هو ربي وخفي هذا المعنى على

فرعون ومن حضره وتوهموا أنه يقول : فرعون ربي وخالقي ورازقي .

1 ) " مملكتي " البرهان .
2 ) " العقاب " ب ، س ، والبحار .
3 ) " مكانه " البحار : 13 .
4 ) " تكفر " البحار : 75 .
5 ) " هم " أ ، ق ، د .

التالي ص 788/1425 — الأصلية 365 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...