تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 843 من 1425

صفحة
[صفحة 2]
فلما بلغ علي عليه السلام قرب المكان لوى فرسه عنقه ، وأطاله الله فبلغت جحفلته ( 2 )

اذنه وقال : يا أمير المؤمنين قد حفر ههنا ودبر عليك الحتف - وأنت أعلم - لا تمر فيه .

فقال له علي عليه السلام : " جزاك الله من ناصح خيرا ، كما تدبر بتدبيري ( 3 ) فان الله

عز وجل لا يخليك من صنعه الجميل " .

وسار حتى شارف المكان فتوقف الفرس خوفا من المرور على المكان .

فقال علي عليه السلام : سر بإذن الله تعالى سالما سويا ، عجيبا شأنك ، بديعا أمرك .

فتبادرت الدابة ، فإذا الله ( 4 ) عز وجل قد متن الأرض وصلبها ولام ( 5 ) حفرها

وجعلها كسائر الأرض .

فلما جاوزها علي عليه السلام لوى الفرس عنقه ، ووضع جحفلته على اذنه ، ثم قال :

ما أكرمك على رب العالمين ، جوزك على هذا المكان الخاوي ؟ !

1 ) " بخص " أ ، س ، ص ، ق ، د . والظاهر أنها اما تصحيف لما في المتن ( حصر : جمع
حصير ) أو لكلمه " خوص " وهو ورق النخل ، مفردها خوصة . " بحصير " ب ، ط .

وما أثبتناه من الاحتجاج والبحار . وكذا التي تأتى .

2 ) " اذنيه " أ ، س ، ص والاحتجاج . والجحفل لذي الحافر كالشفة للانسان .
3 ) التدبير في الامر : التفكر فيه . وفى المطبوع : كما أنذرتني .
4 ) " ربك " الأصل والبحار . وما في المتن من الاحتجاج .
5 ) أي أصلح .

التالي ص 843/1425 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...