تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 845 من 1425

صفحة
[صفحة 391]

بكذا وكذا ، إنه صلب الأرض تحت حافر دابته وأرجل أصحابه ، ثم انقلب على ذلك

الموضع علي عليه السلام وكشف عنه ، فرأيت الحفيرة

ثم إن الله عز وجل لامها كما كانت لكرامته عليه ، وأنه قيل له : كاتب بهذا

وأرسل إلى رسول الله ، فقال علي : رسول الله إلى رسول الله أسرع ، وكتابه إليه أسبق " .

ولم يخبرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بما قال علي عليه السلام على باب المدينة : إن من مع رسول

الله سيكيدونه ( 1 ) ويدفع الله عز وجل عنه .

فلما سمع الأربعة والعشرون أصحاب العقبة ما قاله صلى الله عليه وآله في أمر علي عليه السلام قال

بعضهم لبعض : ما أمهر محمدا بالمخرقة ، إن فيجا مسرعا أتاه ، أو طيرا من المدينة

من بعض أهله وقع عليه ! ؟ إن عليا قتل بحيلة كذا وكذا وهو الذي واطأنا عليه أصحابنا

فهو الآن لما بلغه كتم الخبر ، وقلبه إلى ضده ، يريد أن يسكن من معه ، لئلا يمدوا

أيديهم على ، وهيهات والله ما لبث عليا بالمدينة إلا حينه ( 2 ) [ ولا أخرج محمدا إلى

هاهنا إلا حينه ] وقد هلك علي وهو ههنا هالك لا محالة ، ولكن تعالوا حتى نذهب

إليه ونظهر له السرور بأمر علي ليكون أسكن لقلبه إلينا ، إلى أن نمضي فيه تدبيرنا .

فحضروه وهنؤوه على سلامة علي من الورطة التي رامها أعداؤه .

[ إشارة إلى أن محبي علي عليه السلام أفضل من الملائكة ]

ثم قالوا له : [ يا رسول الله ] أخبرنا عن علي أهو أفضل أم ملائكة الله المقربون ؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وهل شرفت الملائكة إلا بحبها لمحمد وعلي وقبولها

لولايتهما ؟ إنه لا أحد من محبي علي عليه السلام وقد نظف قلبه من قذر الغش والدغل

والغل ونجاسات الذنوب إلا كان أطهر وأفضل من الملائكة .

1 ) " منافقين سيكيدونه " ص ، الاحتجاج ، والبحار .
2 ) بفتح أوله . " حتفه " ص ، ط ، ق وكلاهما بمعنى الأجل . وكذا بعدها .

التالي ص 845/1425 — الأصلية 391 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...