تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 941 من 1425

صفحة
[صفحة 444]

بضد إخبارهم ؟ ألا وكل فرقة من هؤلاء محجوجون ( 1 ) بما شاهدوا ، وأنت يا

أبا جهل محجوج بما سمعت ممن شاهد .

ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على الفرقة الثالثة فقال لهم : هذا حمزة عم رسول الله

صلى الله عليه وآله ، بلغه الله تعالى المنازل الرفيعة والدرجات العالية ، وأكرمه بالفضائل لشدة حبه

لمحمد وعلي بن أبي طالب ، أما إن حمزة ( عم محمد ) ( 2 ) لينحي جهنم [ يوم

القيامة ] ( 3 ) عن محبيه كما نحى عنكم اليوم الكعبة أن تقع عليكم .

قالوا : وكيف ذلك يا رسول الله ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه ليرى يوم القيامة إلى جانب الصراط جم ( 4 ) كثير من

الناس لا يعرف عددهم إلا الله تعالى ، هم كانوا محبي حمزة ، وكثير منهم أصحاب

الذنوب والآثام ، فتحول حيطان [ النار ] بينهم وبين سلوك الصراط والعبور إلى الجنة

فيقولون : يا حمزة قد ترى ما نحن فيه ! فيقول حمزة لرسول الله ولعلي بن أبي طالب عليه السلام :

قد تريان أوليائي كيف يستغيثون بي !

فيقول محمد رسول الله لعلي ولي الله : يا علي أعن عمك على إغاثة أوليائه

واستنقاذهم من النار ، فيأتي علي بن أبي طالب عليه السلام بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة

أعداء الله تعالى في الدنيا ، فيناوله إياه ، ويقول :

يا عم رسول الله وعم أخي رسول الله ، ذد ( 5 ) الجحيم عن أوليائك برمحك هذا ( الذي

كنت ) ( 6 ) تذود به عن أولياء الله في الدنيا أعداء الله .

فيناول حمزة الرمح بيده ، فيضع زجه في حيطان النار الحائلة بين أوليائه وبين

العبور إلى الجنة على الصراط ، ويدفعها [ دفعة ] فينحيها مسيرة خمسمائة عام ، ثم يقول

1 ) المحجوج : المغلوب بالحجة .
2 ) " عمى " ب ، س ، د .
3 ) من البحار . وفى " ص " يوما .
4 ) " عالم " س ، ص ، ق ، د ، والبحار .
5 ) أي ادفع واطرد . " رد " ق ، د .
6 ) " كما " س ، ص ، والبحار . " كما كنت " ق ، د .

التالي ص 941/1425 — الأصلية 444 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...