تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 411 / داخلي 411 من 415

[صفحة 411]

والنقل، ولا ينكره إلا من كان دأبه على المكابرة والدجل، والله ولي التوفيق يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.


تحريف القرآن:


بقى شئ يهمنا ذكره وهو ان هذا التفسير كغيره من التفاسير القديمة يشتمل على روايات مفادها ان المصحف الذي بين ايدينا لم يسلم من التحريف والتغيير وجوابه انه لم ينفرد المصنف (رحمه الله) بذكرها بل وافقه فيه غيره من المحدثين المتقدمين والمتأخرين عامة وخاصة اما العامة فقد صنفوا فيه كتبا كالسجستاني حيث صنف " كتاب المصاحف " والشعرانى حيث قال:


ولولا ما يسبق للقلوب الضعيفة ووضع الحكمة في غير اهلها لبينت جميع ما سقط من مصحف عثمان (1).


والآلوسي حيث اعترف بعد سرد الاخبار التي تدل على التحريف قائلا:


والروايات في هذا الباب اكثر من ان تحصى (2).


وقال فخر الدين الرازي في تفسيره:


نقل في الكتب القديمة ان ابن مسعود كان ينكر كون سورة الفاتحة من القرآن وكان ينكر كون المعوذتين من القرآن (3).


ونقل السيوطي عن ابن عباس وابن مسعود انه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول لا تخلطوا القرآن بما ليس منه، انهما ليستا من كتاب الله، انما امر النبي (صلى الله عليه وآله) ان يتعوذ بهما، وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما (4).


____________

(1) الكبريت الاحمر على هامش اليواقيت والجواهر ص 143.

(2) روح المعاني 1 / 24

(3) مفاتيح الغيب 1 / 169.

(4) الدر المنثور 6 / 416. (*)

التالي الأصلية 411داخلي 411/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...