تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 80 / داخلي 80 من 415

[صفحة 80]

وتعالى " واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة اخرى لم يصلوا فيصلوا معك وليأخذوا حذرهم واسلحتهم " فهذا وجه.


والوجه الثاني من صلاة الخوف فهو الذي يخاف اللصوص والسباع في السفر فانه يتوجه إلى القبلة ويفتتح الصلاة ويمر على وجه الارض الذي هو فيه فاذا فرغ من القراءة واراد ان يركع ويسجد ولي وجهه إلى القبلة ان قدر عليه وان لم يقدر عليه ركع وسجد حيث ما توجه وان كان راكبا اومأ براسه.


وصلاة المجادلة (المجاهدة ط) وهي المضاربة في الحرب اذا لم يقدر ان ينزل، يصلي ويكبر ولكل ركعة تكبيرة ويصلى وهو راكب فان امير المؤمنين (عليه السلام) صلي واصحابه خمس صلوات بصفين على ظهور الدواب لكل ركعة تكبيرة وصلى وهو راكب حيث ما توجهوا.


ومنها صلاة الحيرة على ثلاثة وجوه، فوجه منها هو ان الرجل يكون في مفازة ولا يعرف القبلة يصلي إلى اربعة جوانب، والوجه الثانى، من فاتته الصلاة ولم يعرف اي صلاة هي فانه يجب ان يصلي ثلاث ركعات واربع ركعات وركعتين فان كانت المغرب فقد قضاها، وان فاتته العتمة فقد (1) قضاها وان كانت الفجر فقد قضاهاوان كانت الظهر والعصر فقد قامت الاربعة مقامها، ومن كان عليه ثوبان فاصاب احدهما بول او قذر او جنابة ولم يدر أي الثوبين اصاب القذر، فانه يصلي في هذا وفي هذا فاذا وجد الماء غسلهما جميعا.


واما قوله (الم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم احياهم) فانه كان وقع الطاعون بالشام في بعض الكور (2)


____________

(1) العتمة محركة صلوة العشاء ـ مجمع

(2) الكور كصرد جمع كورة بضم الكاف وهي بقعة تجتمع فيها المساكن ج ـ ز (*)

التالي الأصلية 80داخلي 80/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...