تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 138 من 441

صفحة
[صفحة 138]
(2) البيان ص 138. (*)


الصفحة 413


وقد تمسكوا في اثبات مذهبهم بالآيات والروايات التى لا يمكن الاغماض عنها.


والذي يهون الخطب ان التحريف اللازم على قولهم يسير جدا مخصوص بآيات الولاية فهو غير مغير للاحكام ولا للمفهوم الجامع الذي هو روح القرآن، فهو ليس بتحريف في الحقيقة فلا ينال لغير الشيعة ان يشنع عليهم من هذه الجهة.


وتفصيل ذلك ان غيرهم الذي يمكن ان يورد عليهم فهو اما من جمهور المسلمين او اهل الكتاب كالنصارى واليهود وكلاهما لا يقدران على ذلك اما جمهور المسلمين فلكون كتبهم مملوءة من الاخبار الدالة على التحريف الذي هو ازيد بمراتب من التحريف المستفاد من روايات الامامية، إذ هو عند اولئك بمعنى النقيصة والزيادة وفي سائر مواضيع القرآن حتى قد روي عن عمر انه قال:


(1) لا يقولن احدكم قد اخذت القرآن كله وما يدريه ما كله؟ قد ذهبت منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد اخذت منه ما ظهر (1).

(2) وعنه ايضا كنا نقرأ الولد للفراش وللعاهر الحجر فيما فقدنا من كتاب الله (2).

(3) وايضا روي عنه: فكان فيما انزل عليه آية الرجم فرجم ورجمنا بعده (3).

(4) وعن ابي موسى الاشعري: انا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة بالبراءة فانسيتها، غير انى قد حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من المال لابتغى واديا ثالثا ولا يملا جوف ابن آدم الا تراب (4) ومثله كثير مما يظهر منه ذهاب كثير من القرآن عندهم من آيات الاحكام والسور

____________


(1) الاتقان 2 / 40.

(2) الدر المنثور 1 / 106.

التالي ص 138/441 — الأصلية 138 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...