أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 139 من 415
صفحة
[صفحة 139]
ذكر المنافقين فقال: (والذين ينفقون اموالهم رئاه الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن بكن الشيطان له قرينا فساء قرينا) ثم قال: (وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وانفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما) قال انفقوا في طاعة الله وقوله (ان الله لا يظلم مثقال ذرة) معطوفة على قوله " واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا " وقوله (فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد) يعني الائمة صلوات الله عليهم اجمعين (وجئنا بك) يامحمد (على هؤلاء شهيدا) يعني على الائمة، فرسول الله (صلى الله عليه وآله) شهيد على الائمة وهم شهداء على الناس وقوله (يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا) قال يتمنى الذين غصبوا امير المؤمنين (عليه السلام) أن تكون الارض ابتلعتهم في اليوم الذي اجتمعوا فيه على غصبه وأن لم يكتموا ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيه وقوله:
(يا ايها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) قال من النوم (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) فانه سئل الصادق (عليه السلام) عن الحائض والجنب يدخلان المسجد ام لا؟ فقال الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين فان الله تعالى يقول: " ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا " ويضعان فيه الشئ ولا يأخذان منه فقلت ما بالهما يضعان فيه ولا يأخذان منه؟ فقال لانهما يقدران على وضع الشئ فيه من غير دخول ولا يقدران على أخذ ما فيه حتى يدخلا فاوجب الغسل والوضوء من الجناية بالماء ثم رخص لمن لم يجد الماء التيمم بالتراب فقال وان كنتم جنبا فاطهروا (وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ان الله كان عفوا غفورا) وقوله (ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة) يعني ضلوا في امير المؤمنين (ويريدون ان تضلوا السبيل) يعني اخرجوا الناس من ولاية امير المؤمنين، وهو