أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 111 من 408
صفحة
الصفحة 112
ابن جبير واصحابه ان رأيتمونا قد هزمناهم حتى ادخلناهم مكة فلا تخرجوا من هذا المكان وان رأيتموهم قد هزمونا حتى ادخلونا المدينة فلا تبرحوا والزموا مراكزكم، ووضع ابوسفيان خالد بن الوليد في مأتى فارس كمينا، وقال لهم إذا رأيتمونا قد اختلطنا بهم فاخرجوا عليهم من هذا الشعب حتى تكونوا من ورائهم فلما اقبلت الخيل واصطفوا وعبأ (1) رسول الله (صلى الله عليه وآله) اصحابه دفع الراية إلى امير المؤمنين صلوات الله عليه فحملت الانصار على مشركي قريش فانهزموا هزيمة قبيحة ووقع اصحاب رسول الله في سوادهم وانحط خالد بن الوليد في مأتي فارس، فلقي عبدالله بن جبير فاستقبلوهم بالسهام فرجعوا ونظر اصحاب عبدالله بن جبير إلى اصحاب رسول الله ينهبون سواد القوم، قالوا لعبدالله بن جبير تقيمنا ههنا وقد غنم اصحابنا ونبقى نحن بلا غنيمة، فقال لهم عبدالله اتقوا الله فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد تقدم الينا ان لا نبرح، فلم يقبلوا منه واقبل ينسل رجل فرجل حتى اخلوا من مركزهم وبقي عبدالله بن جبير في اثنى عشر رجلا، وقد كانت راية قريش مع طلحة بن ابي طلحة العدوي من بني عبدالدار فبرز ونادى يا محمد! تزعمون انكم تجهزونا باسيافكم إلى النار ونجهزكم باسيافنا إلى الجنة فمن شاء ان يلحق بجنته فليبرز الي، فبرز اليه امير المؤمنين (عليه السلام) يقول: