تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 239 من 408

صفحة
فارسل الله عليهم الرجز وهو الثلج ولم يروه قبل ذلك فماتوا فيه وجزعوا جزعا شديدا واصابهم ما لم يعهدوا قبله فقالوا (ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني اسرائيل) فدعا ربه فكشف عنهم الثلج فخلى عن بني اسرائيل فلما خلى عنهم اجتمعوا إلى موسى (عليه السلام) وخرج موسن من مصر واجتمع اليه من كان هرب من فرعون وبلغ فرعون ذلك فقال له هامان قد نهيتك ان تخلي عن بني اسرائيل فقد اجتمعوا اليه فجزع فرعون وبعث في المداين حاشرين وخرج في طلب موسى.


الصفحة 239


وقوله (واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها) يعني بني اسرائيل لما اهلك الله فرعون ورثوا الارض وما كان لفرعون، وقوله (وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا) يعني الرحمة بموسى تمت لهم (ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانو يعرشون) يعني المصانع والعريش والقصور، واما قوله (وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فاتوا على قوم يعكفون على اصناهم لهم) فانه لما غرق الله فرعون واصحابه وعبر موسى واصحابه البحر نظر اصحاب موسى إلى قوم يعكفون على اصنام لهم، فقالوا لموسى (يا موسى اجعل لنا آلها كما لهم آلهة) فقال موسى (انكم قوم تجهلون، ان هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون، قال اغير الله ابغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين واذا انجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون ابناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم) وهو محكم، واما قوله (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر فتم ميقات ربه اربعين ليلة) فان الله عزوجل اوحى إلى موسى اني انزل عليك التوراة التى فيها الاحكام إلى اربعين يوما وهو ذو القعدة وعشرة من ذي الحجة، فقال موسى لاصحابه ان الله تبارك وتعالى قد وعدني ان ينزل على التوراة والالواح إلى

التالي ص 239/408 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...